العلامة المجلسي

614

بحار الأنوار

والعقاب بواء ، واصل البواء : اللزوم ( 1 ) . أين الذين زعموا . . ؟ أي الخلفاء الجائرون المتقدمون . قوله عليه السلام : إن رفعنا الله . . تعليل لدعوتهم ( 2 ) الكاذبة . . أي كانت العلة الحاملة لهم على هذا الكذب أن الله رفع قدرنا في الدنيا والآخرة وأعطانا . . أي الملك والنبوة ، وأدخلنا . . أي في دار قربه وعناياته الخاصة . وإن هاهنا للتعليل . . أي لان ، فحذف اللام ، ويحتمل أن يكون المعنى أين الذين زعموا عن أن يروا أن رفعنا الله وأورثنا الخلافة ووضعهم بأخذهم بأعمالهم السيئة . والبطن : ما دون القبيلة وفوق الفخذ ( 3 ) . قوله عليه السلام : لا تصلح على سواهم . . أي لا يكون لها صلاح على يد غيرهم ، ولا يكون الولاة ( 4 ) من غير صالحين . والآجن : الماء المتغير ( 5 ) . قوله عليه السلام : كأني أنظر . . قال ابن أبي الحديد : هو إشارة إلى قوم يأتي من الخلف بعد السلف ( 6 ) . قيل : والأظهر أن المراد بهم من تقدم ذكر هم من الخلفاء وغيرهم من ملاعين الصحابة ، كما قال عليه السلام - في الفصل السابق - : أين الذين زعموا ؟ فيكون قوله عليه السلام : كأني أنظر . . إشارة إلى ظهور اتصافهم بالصفات حتى كأنه يراه عيانا .

--> ( 1 ) النهاية 1 / 160 ، وانظر : لسان العرب 1 / 38 . ( 2 ) في ( ك ) : لدعواهم . ( 3 ) ذكره في النهاية 1 / 137 ، وتاج العروس 9 / 141 ، وأضاف في الثاني : ومر عن الجوهري في الراء : أول العشيرة الشعب ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ . ( 4 ) في ( ك ) : الولادة ، ولا معنى لها . ( 5 ) كما في مجمع البحرين 6 / 197 ، والصحاح 5 / 2067 ، وغيرهما . ( 6 ) في شرح النهج 9 / 89 .